ابن عربي
كتاب الشأن 15
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث )
روحانيات الأفلاك ساعدوها بنصف قواهم الا الفلك السابع واما السادس فساعد بقوته كلها وإذا تقرب العشاق الذين حنوا في هواهم إلى هيكل هذا اليوم بما يليق به من الدعوات والصدقات ويلجؤن فيه إلى اللّه فالشأن بره وتحليل ما يعقد من امره وقد ذكرنا هذا في كتاب الهياكل وثم تكلمنا في شأن هذه الأيام على الاستيفاء وهو كتاب شريف . واما ليلة الجمعة فمركبة من الساعة الأولى من ليلة الثلاثاء والثامنة منها والثالثة من يوم الثلاثاء والعاشرة منه والخامسة من ليلة الأربعاء والثانية عشرة منها والسابعة من يوم الأربعاء والثانية من ليلة الخميس والتاسعة منها والرابعة من يوم الخميس والحادية عشرة منه والسادسة من ليلة الجمعة . واما ساعات نهاره فمؤلفة من الساعة الأولى من يوم الجمعة والثامنة منه والثالثة من ليلة السبت والعاشرة منها والخامسة من يوم السبت والثانية عشرة منه والسابعة من ليلة الأحد والثانية من يوم الأحد والتاسعة منه والرابعة من ليلة الاثنين والحادية عشرة منها والسادسة من يوم الاثنين فهذا قد كمل يوم الجمعة والشأن في هذا اليوم تقطير ما رطب من ركن البخار بمساعدة روحانية الفلك الثالث والأول للنفس الكلية عن القول الإلهي بقوتيهما وساعدها الثاني بنصف قوته في هبوطه وكذلك السادس والسابع وقصدنا الشأن الواحد الأصلي في كل يوم وعنه تكون الشؤون لكن بالقول الإلهي وتوجه الإرادة لا بمباشرة ولا معالجة ولا محاولة بل كما اخبر عن نفسه ( انما أمرنا لشئ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) فالقول يتوجه والمراد يتكون فسبحان العليم القدير . واما ليلة السبت وهي آخر أيام الأسبوع فمركبة ساعاتها من الساعة الأولى من ليلة الأربعاء والثامنة منها والثالثة من يوم الأربعاء والعاشرة منه والخامسة من ليلة الخميس والثانية عشرة منها والسابعة من يوم الخميس والثانية من ليلة الجمعة والتاسعة منها والرابعة من يوم الجمعة والحادية عشرة منه